السيد محمد صادق الروحاني

67

زبدة الأصول ( ط الثانية )

لو كان أحد أطراف العلم غير مقدور شرعا بقي الكلام في أمرين : الأمر الأول : انه ذهب جماعة منهم المحقق النائيني « 1 » والأستاذ المحقق الخوئي « 2 » ، إلى أن ما لا يكون مقدورا شرعا ، مثل ما لا يكون مقدورا عقلا ، في أنه إذا كان أحد أطراف العلم الإجمالي كذلك ، كما إذا كان أحد الإنائين أو الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما ملكا للغير الذي يبعد جواز استعماله ولو بالشراء ونحوه ، لا مانع من الرجوع إلى الأصل النافي للتكليف في الطرف الآخر . ولا يعارضه الأصل في غير المقدور ، لعدم ترتب أثر عملي على جريانه فيه بعد العلم بحرمة التصرف فيه على التقديرين فينحل به العلم الإجمالي ولا يكون منجزا . ولكن يرد عليهم : انه لا ريب في صحة اجتماع النواهي المتعددة في شيء واحد من الجهات العديدة ، ويترتب عليها آثارها : مثلا : لو شرب الخمر التي هي ملك للذمي بغير اذنه يعاقب عقابين ويحد حد شارب الخمر ، ويكون ضامنا للقيمة . وكذا لو وطء الأجنبية في حال طمثها .

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 245 . وج 3 ص 421 الطبعة الجديدة . ( 2 ) مصباح الأصول ج 2 ص 229 .